منتدى مدرسة الرويحة الأساسية للبنين

منتدى مدرسي ثقافي علمي ترفيهي للهيئة التدريسية وطلاب مدرسة الرويحة الاساسية للبنين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» خطط لغة انجليثزية لكل الصفوق وتحليل محتوى
الأحد أكتوبر 16, 2011 10:16 pm من طرف SAMER AL-DAYYAT

» خطط دراسيه منوعه للمنهاج الاردني 2010-2010
الأربعاء سبتمبر 07, 2011 3:49 am من طرف تيسير عقل

» اهلا وسهلا بكم
الإثنين يوليو 25, 2011 9:33 pm من طرف صمتي عنواني

» اهلا وسهلا بكم
الإثنين يوليو 25, 2011 9:32 pm من طرف صمتي عنواني

» كنوز الحسنات
الإثنين يوليو 04, 2011 2:53 pm من طرف ايمن ابوحسان

» الهمزة المتوسطة
الإثنين يوليو 04, 2011 2:44 pm من طرف ايمن ابوحسان

» علاما ت الفصل الثاني قريبا هنا
الإثنين يونيو 06, 2011 9:47 am من طرف حمزة الدواهيك

» علامات الفصل الدراسي الثاني لجميع الصفوف التي يدرسها المعلم حمزة الدواهيك ( قريبا )
الإثنين يونيو 06, 2011 9:46 am من طرف حمزة الدواهيك

» شكرررررررررررررررررررررررررررررررررا
الخميس مارس 10, 2011 7:34 pm من طرف زيد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 سطور عن الألم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمن صوالحه



عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: سطور عن الألم   السبت مايو 08, 2010 6:13 am

إنه لا يختار الوقت المناسب لانفجاره داخل تفاصيل أيامنا، هذا إذا افترضنا أن هناك وقتاً مناسباً للألم، وآخر للمعاناة، وثالثاً للحزن، ورابعاً للتبلد، وخامساً للفرح، وسادساً للامتلاء، إلى آخر قائمة المشاعر المتباينة…

الألم هذا الجسر الرابض بين متاهتين، والذي ينبغي علينا عبوره لتعميد إنسانيتنا، فلا أعتقد أن إنساناً بلغ سن الرشد ولم يبلغ رغم هذا إحدى مراحل الألم، أو مستوياته التي تختلف باختلاف مركز الانطلاق، ونوعية المسافرين، فحتى ونحن نسعى للتخلص من أحد أشكال الألم نتعرض للألم.

فالطفل ينفجر ببكاء الألم بمجرد أن يرى أحدهم وقد ارتدى مريولاً أبيض، دليل أن ذاكرته تختزن مشهد ألم ما مرتبط بهذا المريول، حتى نحن الكبار فإن كثيراً من الحقن أو الحبوب أو العلاجات الكيماوية وغيرها تسبب لنا آلاماً متراوحة المدى والحدود، والألم قد يكون فردياً، يتحصن به إنسان ما باحثاً عن خلاصه الذاتي من خلاله، وقد يكون جماعياً، تفرضه هواجس الوطن أو العرق أو الدين أو اللون، فنقول معاناة السود في جنوب إفريقيا، والمعاناة شكل من أشكال الألم، أو أنها توحد آلاف الصيحات والأنات والاستغاثات في لحظة إنسانية اكتشفت فيها هؤلاء الناس أنهم يتعرضون لانتهاك وتعذيب وجريمة واحدة فقط لأن جلودهم تحمل ذات اللون،أو نقول مثلاً معاناة الشعب الفلسطيني، فنشير بذلك إلى مجاميع آلام هذا الشعب على مرّ عشرات السنين. والألم قد يكون حاداً مؤقتاً، وقد يكون بطيئاً مزمناً، فيكون ثقيلاً ومرفوضاً ومتعباً في الحالة الأولى، ويصير هناك شكل من أشكال التعامل معه والتعود عليه والقبول به في الحالة الثانية. وهو مرتبط بالداء، وفي كثير من دكتاتوريات هذا العالم القاسي ارتبط الألم بالتعذيب، إضافةً لما نعرفه جميعاً من ارتباطه بالحوادث المختلفة من حروق وكسور وجروح بليغة وغيره، حيث تسبب الآلام الشديدة في بعض هذه الحالات الصدمة العصبية والتي قد تسبب الموت…

وحين كنّا صغاراً نتشاطر على أترابنا بطرفة أو مقولة أو فكرة ما، كنا نسأل بعضنا أيهما أقسى وأعمق الألم النفسي أم الألم الجسدي... وعن قمة الإزعاج وقمة الإحراج وقمة سوء الطالع، إلى آخر قائمة القمم، فقمة الألم عند صديقتي لمى هي رؤية القطط تعيش وسط الإهمال والجوع،كان هذا رأيها حين كُنا صغاراً، وكانت إجابة كل منا على هذه الأسئلة المحيرة تختلف وتتأثر بتجاربنا الخاصة… لكن قمة الألم حقاً، وكما تراها عقولنا التي تلوثت بخرائب نهاية القرن ومخاوف بداية قرن جديد، عقولنا التي ودعتها البراءة إلى غير رجعة، ترى أن قمة الألم ذلك الذي ينحفر عميقاً في قلب إنسان جرحته الثقة بإنسان ما، أو الإيمان بقضية ما،أو جرحه حبّ فلم يصدق أنّ جراح العملية التي تخترق طبقات الجلد وتشبكها بخيوط توزع آلامها على كل ذرّة في الجسم أصعب من جراحه.

هذا الألم الذي يظل يتناسل من صهيل الذاكرة، ومن قوافل الخذلان، وهو ألم محبوس مكتوم يتفاعل داخل خلايا النبض، ويتشكل داخل عوالم النسيان، يكون فيه المجروح أسير آلامه، لا تنفعه المسكنات، ولا تضمد جراحه كل خيوط الأرض، وربما نكون أكثر دقة لو وصفنا هذا النوع من الألم بأنه قاع الألم، حضيض الإنسانية التي بدأت تأكل أولادها، وإذا كان لا بدّ للألم من قمة وقاع، فإن قمته هي هذا الألم الذي يتفجر من صدر شاب أمطره الرصاص وهو يكابر الجراح وآلامها، ويمضي منتصب القامة ممشوق الفؤاد، نحو قمة التل الأخير على حدود الوطن، الذي سيصير بمجرد أن يزرع هذا محرراً من أطماع المتربصين، ومحرراً قبل كل شيء من أوهام الخنوع وأقراص الخذلان…
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سطور عن الألم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة الرويحة الأساسية للبنين :: قسم نادي اللغة العربية-
انتقل الى: